الشيخ محمد الصادقي الطهراني

21

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ذلك حشر خاص في يوم خاص لحياة التكليف ، فقد جاء بعد شرط من أشراط الساعة وهو خروج الدابة ، وقبل الساعة نفسها : « وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ . . . » وهو خاص ب « مَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا » وهو محض الكفر محضاً وكما آية النور والوعد في الزبور « 1 » تختصان الحشر بمن محض الإيمان محضاً ، فالمستفيضة المروية عن أئمتنا عليهم السلام « لا يرجع إلّا من محض الإيمان محضاً ومن محض الكفر محضاً » « 2 » مستضيئة من هذه الثلاث الدالة على الحشر الخاص . فكما الذين آمنوا وعملوا الصالحات في النور ، وعبادي الصالحون في وعد الزبور محلِّقان على كافة المؤمنين الصالحين لوراثة الأرض ، فهم محشورون لها في مستقبل منير ، كذلك « مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ » منعاً عن التفرق في موقف حشرهم ، فريقان متفارقان يحشران قبل « وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ » ( 87 ) لا فحسب « مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا » ولا فحسب المؤمنين الصالحون ، بل « وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » « 3 » « 4 » . فقد يرجعون لمّا يدعون ويستجابون ، وروايات الرجعة - / ككل - / هي فوق حد التواتر ، وهي معنوياً إجمالياً تدل على رجعة أموات قبل القيامة الكبرى « 5 » .

--> ( 1 ) ) . آية النور هي « وعد اللَّه الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم . . . . » والثانية « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون » ( 2 ) ) . نور الثقلين 4 : 100 عن تفسير القمي حدثني أبي عن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ما يقول الناس‌في هذه الآية « يوم نحشر من كل أمة فوجاً » ؟ قلت يقولون إنها في القيامة ؟ قال : ليس كما يقولون ، أنها في الرجعة ، أيحشر اللَّه في القيامة من كلٍّ فوجاً ويدع الباقين ؟ إنما آية القيامة ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً » ( 3 ) ) . 18 : 47 ( 4 ) ) . المصدر عن تفسير القمي حدثني أبي عن ابن أبي عمير المفضل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الآية قال : ليس أحد من المؤمنين قتل إلا ويرجع حتى يموت ولا يرجع إلا . . وفي البحار 53 : 39 عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . . . وأن الرجعة ليست بعامة وهي خاصة لا يرجع إلا من محض الإيمان محضاً أو محض الشرك محضاً فهم يرجعون ( 5 ) ) . إليكم أسماء البعض من رواة الرجعة عن المعصومين عليهم السلام : بريد الأسملي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكافة الأئمة الاثني عشر - / عباية الأسدي - / مسعدة - / الثمالي عن علي أمير المؤمنين عليه السلام . أبو خالد الكاهلي عن علي بن الحسين عليهم السلام - / بكير بن أعين - / أبو بصير - / جابر بن يزيد الجعفي - / ابن المغيرة - / حمران - / داود بن راشد - / عاصم بن حميد - / صالح بن ميثم - / أبو حمزة الثمالي - / أبن عيسى - / عامر بن معقل - / محمد بن مسلم - / عبد اللَّه بن عطا - / سدير - / أبو الصباح - / عبد الرحمن القصير عن الإمام الباقر عليه السلام . حمران بن أعين - / أبو الخطاب - / زرارة - / محمد بن مسلم - / محمد بن الطيار - / ابن بكير - / فيض بن أبي شيبة - / عبد الكريم بن عمرو الخثعمي - / سليمان الديلمي عن أبيه - / معلي بن خنيس - / ابن مسكان - / معاوية بن عمار - / موسى الحناط - / زيد الشحام - / جميل بن دراج - / سالم بن المستنير - / صالح بن سهل - / مفضل بن عمر - / صفوان بن مهران - / عبد اللَّه بن القسم - / عمار بن مروان - / أحمد بن عقبة عن الإمام الصادق عليه السلام . القسم - / محمد بن عبد اللَّه الحسيني عن الإمام الكاظم عليه السلام . موسى بن عبد اللَّه الخثعمي عن الإمام علي النقي عليه السلام . أبو القاسم بن العلاء عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام . الحسين بن روح عن الإمام محمد بن الحسن المهدي عليه السلام . هذا شطر ممن روى حديث الرجعة من أصحابنا الإمامية ، وكذلك الرواة من إخواننا السنة كثير وأقل التقدير في رواة الرجعة من أصحابنا قرابة 600 شخصاً ( المصدر البحار ج 13 القديم )